المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٧ - فروع باب الجهر و الاخفات
فيبقى تحت القاعدة».
أقول: لعلّ إشكاله لأجل احتمال انطباق التردّد و الشكّ عليه، خصوصاً فيما إذا علم في الجملة وجود أحدهما في كلّ واحد من الظهر و العشاء، و لكن لا يعلم خصوصيّة أحدهما بالخصوص، فيخرج بذلك عن حكم الجاهل، فكلام المعترض لا يخلو حينئذٍ عن وجه إذا لم نقل بكون الملاك من «لا يدرى» من لم يفعل متعمّداً و لو لأجل جهل في الخصوصيّة، و إلاّ لكان الحق مع المحقّق الثانى قدسسره.
كما لا يرد عليه: حينئذٍ على صورة الجهل بمعنى الجهر و الإخفات و إن علم أنّ في الصلاة ما يُجهر فيه و ما يخافت؛ لأنّ دخول هذا في الصحيحتين أهون من سابقة؛ إذ لا يصدق عليه إلاّ الجهر، فيدخل في عموم الدليل.
و عليه، فما قاله صاحب «الجواهر» من «أنّه أغرب من سابقه» ليس على ما ينبغى، كما لا يخفى.
نعم، يمكن أن يكون مناقشته من جهة عدم معذوريّته في ترك وجوب السؤال و التعرّف، مع فرض كونه عالماً بأنّ في الصلاة ما يُجهر به و يخافت، فحينئذٍ يكون كلام صاحب «الجواهر» موافقاً للاحتياط، كما هو واضح:
فروع باب الجهر و الإخفات
بعد معرفة عموم دليل حكم الجاهل في الأقسام المذكورة، يبقى بيان ما إذا لم يكن الجهل بحكم الجهر و الإخفات بالأصالة، بل كان لعارضٍ مثل المأموميّة إذا