المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٠ - مكروهات الركوع
الأصحاب، مشعرين بدعوى الإجماع عليه، كظاهر المحكي عن «الغنية» فيكفي في إثبات الكراهة، مضافاً إلى التمسّك بخبر عمّار، عن أبي عبداللّه ٧، قال:
«سألته عن الرجل يصلّي فيدخل يده في ثوبه؟ قال: إن كان عليه ثوب آخر إزار أو سراويل فلا بأس، و إن لم يكن فلا يجوز له ذلك، و إن أدخل يداً واحدةً و لم يدخل الاُخرى فلا بأس».[١]
بناءً على أنّ عدم الجواز في قوله: «فلا يجوز» هو الكراهة لا الحرمة، ففي «الجواهر»: «لقصور إفادته، خصوصاً مع اتّفاق الأصحاب ظاهراً على الجواز».
أقول: لا يخفى أنّ الرواية ـ لو لا الاتّفاق و لو لا نصّ يعارضه ـ ظاهرةٌ في الحرمة فيما إذا لم يكن له ثوب آخر، إلاّ أن القول بذلك مخالف للإجماع، بل مع ما ورد في صحيحة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧، قال: «سألته عن الرجل يصلّى و لا يخرج يديه من ثوبه؟ قال: إن أخرج يديه فحسن، و إن لم يخرج فلا بأس».[٢]
حيث إنّ نفى البأس في صورة عدم الإخراج لا يناسب و لا يجامع الحرمة بخلاف الكراهة، كما يجامع كون الإخراج مستحبّاً و تركه مكروهاً بمقتضى الصدر و الذيل، و كان مورده ثوب واحد، فإذا كان الأمر في الثوب الواحد كذلك، ففي الثياب المتعدّدة أيضاً يكون كذلك؛ لأنّ القائلين بالكراهة
[١] الوسائل: ج٣، الباب ٤٠ من أبواب لباس المصلّى، الحديث ٤.
[٢] الوسائل: ج٣، الباب ٤٠ من أبواب لباس المصلى، الحديث ١.