المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٤ - في اختا الجهر بالأوليين و عدمه
بها في أوّل السورة تبرّكاً و تعظيماً كما ورد في الحديث عن النبيّ صلىاللهعليهوآله: «كلّ أمرٍ ذى بال لم يُبدء ببسم اللّه فهو أبتر»[١].
في اختصاص الجهر بالاُوليين و عدمه
يصل الدور الى البحث عن أنّ الجهر بالبسملة هل يختص بالاُوليين كما عليه الحلّي و المحقّق البحراني و العلاّمة البروجردي و الأصطهباناتي و الآقا جمال الگلپايگاني و السيّد أبوالحسن الأصفهاني و الخوانساري و الخميني و النائيني، غاية الأمر بالاحتياط الوجوبى في ترك الجهر عند غير الاُوليين، و هو كذلك عندنا ـ كما ذكرناه في «نور الهدى» ـ أم لا؟
الظاهر الأوّل لاحتمال تمامية استدلال البحراني من كون جملة: «صلاة لا يجهر فيها أو يجهر»؛ صفة لنفس الصلاة بلحاظ الاُوليين من دون نظر إلى البسملة في الأخيرتين إذا قرأ الحمد؛ لأنّه أمر غير متعارف.
و أمّا ما ذكره صاحب «الجواهر» ردّاً عليه: بأنّ الجهر بها كان لأجل كونها بسملة، فلا فرق فيه بين الاُوليين و الأخيرتين.
مردود، أوّلاً: بالنقض بالبسملة الواقعه في سورة النمل حيث لا يجوز جهرها مع كونها بسملة، و قد عرفت وجه عدم جوازه.
و ثانياً: أنّه يمكن دعوى الفرق بينها و بين المقام بكونها في ابتداء السورة بخلافها في سورة النمل.
[١] راجع التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ٧، ص ٢٥؛ وسائل الشيعة، الباب ١٧ من أبواب الذكر، الحديث ٤؛ كنز العمّال، ج ١، ص ١٩٣، الحديث ٢٤٩٧.