المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٩ - رأي السيد الخوئي حول دلالة الأخبار
الوجوب، لأنّ الواجب لا يحتاج إلى ذكره بأداة «كان» لأنّه واجب، و لذا لا يقال كان ٧ بعد القراءة يركع و يسجد بخلاف المندوب حيث يحسن ذكره بلفظ يفيد الاستمرار.
الجواب: إنّما يصحّ ما قاله إذا لم يكن في المسألة خلاف، و إلاّ يمكن أن يكون ذكر الاستمرار بأداة «كان» للردّ على العامّة حيث لا يقرؤن البسملة أو يخفتون بها في الصلاة مطلقاً، فكان ذكر ذلك لإعلام أنّ عملهم هذا مخالف للسنّة، و لذلك صار الجهر ببسم اللّه شعاراً للشيعة، بل هو من عناية اللّه علينا؛ إذ البسملة مشتملة على أسماء الجلالة فلابدّ من الجهر بها تعظيماً للجلالة، كما يقول بذلك أصحاب التجويد من لزوم أداء لفظ «اللّه» بالتفخيم و التعظيم، و لعلّ منه الجهر بها، و لذلك ترى أنّ الشهيد في «الذكرى» و غيرها قال: «إنّ من شعائر الشيعة الجهر بالبسملة؛ لكونها بسملة حتّى قال ابن أبي عقيل: تواترت الأخبار أن لا تقيّة في الجهر بالبسملة».
أقول: و ظاهر هذا الخبر نسبة «كان» للامام، كما أنّ ظاهره هو القراءة في الإخفاتيّة في الأوّلتين من جهة أن قوله: «لا يجهر فيها» صفة للصلاة و كناية عن الإخفاء فيما يتعارف فيها القراءة دون الأخيرتين حيث لم يكن القراءة فيهما متعارفاً، و إلاّ لزم شموله للأخيرتين من الجهريّة، مع أنّ ظاهر جملة: «صلاة لا يجهر فيها» خلافه كما لا يخفى.
الرواية التاسعة: رواية يحيى الكاهلى، قال: «صلّى بنا أبو عبداللّه ٧ في