المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٢ - البحث عن الأخبار الواردة في الركوع
ثمّ إنّه قد يظهر من المتن ـ كما صرّح به العلاّمة الطباطبائى ـ تقديم الركوع الناقص عن قيامٍ على الركوع التامّ عن جلوس، و لعلّه الأقرب إلى الواجب، و لتحصيل القيام المتّصل بالركوع، مضافاً إلى ما عرفت من صدق الركوع حقيقة للناقص مع القيام على حسب الاستطاعة، و لعلّه لهذا الملاك كان الإيماء المبدل عنه مقدّماً على الجلوس؛ لأنّه يحفظ فيه القيام الواجب في الركوع الذي كان الواجب حدوثه عنه، و هو غير حاصلٍ في الجلوس، و إن كان المستفاد من «المنظومة» ترديده في الأخير، حيث قال:
و في انحناءٍ من جلوس مطلقاً
دار مع الإيماء وجه ذو ارتقا
و علّق عليه صاحب «الجواهر» بقوله: «لعلّه لأولويّة إبدال القيام بالجلوس من الركوع بالإيماء».
و لكن قد عرفت مع ملاحظة فتوى الفقهاء تبعاً للنصوص أنّ الحكم هو تقديم الإيماء عليه، و إلاّ كان الأحرى للإمام بيان الحكم في مثله، كما لا يخفى.
و لا يخفى أنّ المراد من الانحناء اليسير و زيادته، تحصيل الفرق بين القيام المتّصل بالركوع، و بين نفس الركوع؛ إذ الزيادة كذلك محصّل للفرق المزبور، و هو حسنٌ لمن لم يكن ركوعه إلى حدّ الركوع الشرعى، و إلاّ يشكل؛ لأنّه يلزم حينئذٍ تجاوزه عن حدّه، و لأجل ذلك تردّد صاحب «جامع المقاصد» بين ترجيح الفرق بما في المتن أو حفظ هيئة الركوع.
و لكن ضعّفه صاحب «الجواهر» و قال: «هو في غاية الضعف؛ ضرورة لزوم