المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٨ - فروع متعلقة بالتسبيحات
القسمِین بالاختيار.
و حمله على بيان الحالتين من الصحّة بالثلاث، و المرض بالواحدة من الصغرى، ليس له شاهدٌ و قرينة موجبة لذلك، بخلاف الكبرى حيث يصحّ فيها كلا التقديرين مع الاختيار.
و النتيجة هى أنّ الوحدة المفيدة و المجزية منحصرة في الكبرى دون الصغرى، و حيث إنّ الدليل المقيَّد محتملٌ للأمرين من التسبيح، فالحكم بتقديم الخاص لكونه أظهر من العامّ هنا غير مُحرَز.
نعم، يصحّ دعوى ذلك في المرسل المحكى عن «الهداية»، عن الصادق ٧: «فإن قلت: سبحان اللّه سبحان اللّه سبحان اللّه، أجزأك، و تسبيحة واحدة تُجزى للمعتّل و المريض و المستعجل».[١]
حيث صرّح قبله بتسبيحة الصغرى فتكون الواحدة راجعة إلى ذلك لا إلى الكبرى.
و لكن يرد عليه أوّلاً: أنّها رواية مرسلة فلابدّ من جبرها بعمل الأصحاب إذا أردنا العمل بمضمونها.
و ثانياً: هي مشتملة على لفظ «المستعجل» حيث لا يمكن المساعدة على كفاية ذلك فيها، إلاّ بالحمل على صورة بلوغه إلى حدّ الضرورة العرفيّة.
و ثالثاً: تصدير الرواية بذكر التسبيحة الكبرى قبل الصغرى، ثمّ بعده يقول:
[١] المستدرك: ج١، الباب ٤ من أبواب الركوع، الحديث ٤.