المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٦ - فروع متعلقة بالتسبيحات
و أقلّ ما يُجزي المختار تسبيحة تامّة، و هي سبحان ربّى العظيم و بحمده، أو يقول: سبحان اللّه ثلاثاً و في الضرورة واحدة صغرى. (١)
ليس على ما ينبغى؛ لأنّ الظاهر أنّ التحميد لأجل التسبيح و صدوره عنه، لا أنّ التنزيه بواسطة الحمد الاختيارى، كما يشهد لذلك وجود كلمة (واو) الدالّة على تعدّد المطلب من التسبيح و التحميد، لا كون التحميد لأجل التنزيه، كما يظهر من كلام صاحب «الجواهر».
و كيف كان، فالأمر واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان.
نعم، يمكن توجيه ما ذكره صاحب «الجواهر» في بيان المراد من الآية؛ حيث لم يذكر الواو بعد التسبيح فيحتمل كون التنزيه بواسطة الحمد، كما يصحّ احتمال ما ذكره شيخنا البهائى قدسسرهفي «الحبل المتين».
(١) البحث هنا يقع في مقامين:
المقام الأوّل: في ذكر الدليل على كفاية تسبيحة واحدة في حال الضرورة.
نقول: مضافاً إلى وجود أدلّة عامّة: من قاعدة الميسور و الإدراك و غيرهما، و دليل رفع الحرج الشامل بإطلاقها و عمومها لما نحن فيه، وردت هنا أدلّة خاصّة:
منها: صحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «قلت له: أدنى ما