المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٨ - مكروهات الركوع
من المتقدّمين بالكراهة في القراءة حال الركوع، و تبعه الآخرون، بل قد اشتهر بين المتأخّرين، و لذلك لا يُصغى إلى ما قاله صاحب «الحدائق»: من أنّ «الذى يقرب في الخاطر الفاتر أنّ أصل هذا الحكم إنّما هو من العامّة، و أنّ هذه الأخبار إنّما خرجت مخرج التقيّة، و يعضدها أنّ رواتها رجال العامّة، و أنّ هذا الحكم إنّما ذكره المتأخّرون و اشتهر بينهم، و لا وجود له في كلام المتقدّمين فيما أظنّ» انتهى كلامه.[١]
لما قد عرفت وجوده في كلام الشيخ، و كون رواة بعضها من الثقات منّا، و قد ورد الحكم في نصوصنا.
نعم، يحتمل أن تكون الكراهة لأصل القراءة، أي: تكون القراءة مكروهة بنفسها لا أنّ الكراهة متعلقة بالركوع، و لكن في أيّهما كانت تعلّق الكراهة، فهي مكروهة في الركوع كما لا يخفى:
ثمّ هل المراد من الكراهة هو أقليّة الثواب أم حقيقتها التي هي الحزازة؟ فيه وجهان:
ففي «الجواهر» احتمل الأوّل؛ لظهور الأدلّة في عدم انفكاك إعطاء الثواب من القراءة كيفما كانت، و احتمل الثاني؛ لعدم اعتبار العباديّة في القراءة، و لذلك لا يبعد كون الثانى أولى في الجميع، و لا أقلّ في مثل الكنيف و الجنابة و النفساء و الحائض، فيلحق الباقى بها، و منها: المورد من الركوع و السجود، مع أنّ الكراهة
[١] الحدائق الناضرة: ج ٨، ص ٢٧١.