المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٤ - فروع مسألة العدول في السورة
المشهور، لما قد عرفت وجهه تفصيلاً.
الفرع التاسع: على فرض العدول من سورةٍ إلى اُخرى لابدّ للمصلّي من إعادة البسملة، لأنّ ما أتى بها قبل ذلك كانت للسورة المعدول عنهما، فلو لم يكرّرها للسورة إليها لزم الإخلال بالواجب، و هو الإتيان بسورة كاملة لكلّ ركعة، كما عليه أن يعيدها إذا لم يقصد سورة بعد قصد البسملة مع قراءة سورة معها.
و الدليل على لزوم إعادة البسملة، ما ثبت سابقاً من لزوم أن تكون البسملة منويّة و معيّنة قبل الشروع بالقراءة، قاله العلاّمة في «الإرشاد» و غيره، و لكن في «الروض» بعد ذكر هذه المسألة قال:
«بقي في المسألة إشكال، و هو أنّ حكمه بإعادة البسملة لو قرأها من غير قصد بعد القصد إن كان مع قراءتها أوّلاً عمداً لم يتّجه القول بالإعادة، بل ينبغى القول ببطلان الصلاة للنهي عن قراءتها من غير قصد، و هو يقتضى الفساد. و إن كان قرأها ناسياً، فقد تقدّم القول بأنّ القراءة خلالها نسياناً موجب لإعادة القراءة من رأس، فالقول بإعادة البسملة و ما بعدها لا غير، لا يتمّ على تقديري العمد و النسيان، و الذي ينبغي القطع بفساد القراءة على تقدير العمد؛ للنهي، و هو الذى اختاره الشهيد في «البيان» و حمل الإعادة هنا على قراءتها ناسياً.
و قد تكلّف لدفع الإشكال بأنّ المصلّى لمّا كان في نيّته أنّ ذلك من قراءة الصلاة لم يكن من غيرها، فلم يقدح في الموالاة، كما لو أعاد آية أو كلمة للإصلاح، و يؤيّده ما رواه البزنطى عن أبي العبّاس...، لكنّ الرواية مقطوعة، و مادّة الإشكال غير منحسمة» انتهى