المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٦ - مسنونات الركوع
العدد المذكور، غير صحيح؛ لعدم تطابق ذلك العدد المذكور في صحيح هشام بن سالم؛ لأنّ صريح حديث أربع و ثلاثين في أنّه في خصوص الركوع، فتقسيم هذا العدد على الأربع يوجب زيادة عن السبع، كما أنّ الأمر كذلك في رواية ستّين، حيث لم يُذكر فيه نوع صلاته من الركعتين أو الثلاث أو الأربع، و على فرض كونها من الأربع فيقسم على اثنى عشرة، فيصير في كلّ واحدٍ خمس لو كان على التساوي، فلا يوافق ما هو مذكور في الصحيح، و بالتالي هذا الاختلاف يمنعنا عن تحديد الكيفيّة. و كيف كان، فلا إشكال في مطلوبيّة تطويل الركوع لكلّ أحد عدا إمام الجماعة؛ لما ورد في الأخبار من الأمر بالتخفيف لرعاية أضعف المأمومين، أو من كانت له حاجة.
منها: ما ورد في ذيل حديث سماعة، بقوله: «فأمّا الإمام فإنّه إذا قام بالناس فلا ينبغي أن يطوّل بهم، فإنّ في الناس الضعيف و من له الحاجة، فإنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهكان إذا صلّى بالناس خفّ بهم».[١]
و منها: مرسل الكلينى، قال: «و ذلك أنّه روي أنّ الفضل للامام أن يخفّف و يصلّي بصلاة أضعف القوم».[٢]
و منها: ما ورد في «نهج البلاغة» في عهد أميرالمؤمنين ٧ إلى مالك الأشتر في حديثٍ قال: «و إذا قمت في صلاتك بالناس، فلا تكونن منفّراً و لا مضيّعاً، فإنّ في الناس من به العلّة و له الحاجة، إنّي سألت رسول اللّه صلىاللهعليهوآله حين
[١] و (٢) الوسائل: ج٤، الباب ٦ من أبواب الركوع، الحديث ٤ ـ ٣.