المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٨ - مسنونات الركوع
و أن يرفع الإمام صوته بالذّكر فيه (١)
مستقلاًّ؛ لوضوح أنّ استحبابه هكذا ينافي وجوب الواحدة، سواء كانت معيّنة أو غير معيّنة، نعم لا ينافي كونها جزءاً مستحبّاً من الكلّ المجموع المستحبّ؛ ضرورة تغاير محلّ الوجوب و الاستحباب حينئذٍ.
ثمّ التثليث المندوب الوارد في الأخبار هو للكبرى دون غيرها؛ لوضوح أنّ التثليث في الصغرى واجبٌ عند من قال بأنّه الفريضة. نعم، إن قلنا بكفاية الواحدة من الصغرى عند الاختيار، و كان الخبر مشتملاً لبيان الاستحباب بالثلاث لكلّ من الكبرى و الصغرى، أمكن القول حينئذٍ بذلك، ولكنّ الحديث لا يشمل إلاّ الكبرى كما يظهر بالمراجعة، فالاستحباب مختصّ بالكبرى دون غيرها.
نعم، يصحّ استفادة استحباب التثليث في الصغرى، ـ بتكرارها تسع مرّات ـ من الأخبار التى ورد فيها عنوان: (استحباب القدر) مثل مرسلة مسمع، فقد جاء فيها: «أو قدرهنّ». و الأمر كذلك بالنسبة إلى سائر الأذكار، حيث يستحبّ أن يأتيه على قدر ما يأتي من التسبيحات الكبرى بثلاث، فلا يكون تسبيح الصغرى أقلّ من الذكر، فليتأمّل جيّداً.
(١) بلا خلاف فيه، كما في «الجواهر» و «المنتهى»؛ للنصّ الدالّ على الأمر بذلك بنحو العموم الشامل لمثل التسبيح، حيث عبّر «بالاسماع بكلّ ما يقوله»، و هو مثل حديث أبي بصير، عن أبي عبداللّه ٧، قال: