المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٨ - فروع باب الجهر و الاخفات
كان مسبوقاً عن الإمام، فجهل الحكم و أتى بخلاف ما هو وظيفته، فهل هو حينئذٍ داخل تحت العموم، أو داخل تحت قاعدة وجوب الإعادة أم لا؟ فيه وجهان:
قد يظهر التوقّف عن صاحب «الجواهر» حيث قال: «بل قد يتوقّف في شموله لما وجب الإخفات فيه لعارض المأموميّة مثلاً، و إن كان ظاهر الخبر العموم».
و لكن ظاهر جماعة منهم: المحقّق الهمدانى هو عدم الفرق بين كونهما بالأصالة أو لعارض، حيث قال: «لاطلاق النصّ، و دعوى انصرافه إلى الأوّل، مع كون القسم الثاني أيضاً من الأفراد الشائعة الواضحة الفرديّة لما وقع عنه السؤال في الصحيحتين، غير مسموعة، خصوصاً بعد الالتفات إلى أنّ الجهة العارضة الموجبة للإخفات ليست بخارجة عن ماهيّة الصلاة، بل هي من كيفيّاتها المقسّمة لها، و قد اعتبر الشارع الإخفات في هذا القسم و جعل الجهر في بعض القسم الآخر، و هى الصلاة المأتي بها لا بهذه الكيفيّة، فما صدر من غير واحدٍ من التردّد فيه في غير محلّه» انتهى كلامه.[١]
أقول: لقد أجاد فيما أفاد بإطلاق النصّ، لأنّ الملاك في الحكم بالإعادة و عدمها ليس إلاّ الجهل بحكم الوجوب فيهما، و أمّا كون الوجوب أصليّاً أو عارضيّاً لا يكون دخيلاً في الملاك، و إن كان الذهن يتوجّه إلى الأصلى غالباً، لكن انصرافه كان لأجل غلبته بالنسبة إلى العارضي خارجاً، مع إمكان الإشكال فيه بالنظر إلى الأفراد الخارجيّة.
[١] مصباح الفقيه: ٣١٦.