المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٥ - البحث عن النسيان و السهو في القراءة
الموردين يرجع إلى الموضوع، فتارةً لا يلتفت الى أنّ الصلاة جهريّة فخافت و بالعكس، و اُخرى كان غافلاً عن أصل الصلاة فجهر مكان الإخفات أو عكسه، نظير من سبق لسانه إلى ذلك بلا قصد و توجّه.
و لكن قال المحقّق في «جامع المقاصد»: «إنّه يحتمل إلحاق ناسي الحكم به، أي: من نسي وجوب الجهر في بعض الصلوات و الإخفات في آخر».
و لكن اعترض عليه صاحب «الجواهر» بقوله: «و فيه: أنّه خلاف المعروف منه في سائر المواضع التى ذكر فيها معذوريّة الناسى مثلاً. نعم، يمكن إدراج الفرض في الجاهل؛ ضرورة عدم منافاة العلم السابق للجهل الفعلى».
أقول: وجه انصراف الحديثين عن ناسى الحكم هو ما وقع في السؤال؛ حيث فرض فيه صورة نسيان الموضوع؛ إذ قال: «جهر فيما لا ينبغى الإجهار» حيث إنّ الموصول قام مقام الصلاة التى وجب فيها الإخفات أو عكسه، فيكون متعلّق النسيان و السهو هو الموضوع، بل يمكن تسرية ذلك إلى «ما لا يدرى» أيضاً، و لكن هذا غير متعارف؛ إذ لا مجال لفرض عدم علمه بحقيقة الصلاة التي يصلّيها، و لذلك يكون الانصراف في الجهل غالباً إلى الجهل بالحكم، و قد عرفت عموميّته له لأجل التقابل مع العمد، و هذه القرينة كما تعمّ صورة الجهل إليها لا يبعد أن تعمّ صورة النسيان و السهو كذلك حتّى يشمل ناسي الحكم أيضاً، كما أشار إليه المحقّق في «جامع المقاصد» و المحقّق الهمداني.
مع أنّه لو لم نسلّم ذلك في النسيان و السهو، فعموم «لا يدرى» يكفي شموله