المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٩ - فروع متعلقة بالتسبيحات
بواحدة في المريض أو المستعجل، فيحتمل حينئذٍ أنّ يكون المراد من «الواحدة» الكبرى و إن كان الظهور في الصغرى أقوى، فحينئذٍ يعدّ جعل ذلك المقيّد تقييداً للإطلاقات ـ بعدم كفاية الواحدة إلاّ في الكبرى على صورة الاختيار ـ مبنيّاً على تجويز ذلك التقييد في المقيّد المشتمل على الاحتمالين، ليكون أحدهما أظهر.
و كيف كان، فلأجل ذلك قلنا في تعليقتنا على «العروة» بأنّ الاكتفاء بالواحدة في الصغرى مشكلٌ، بل الأحوط تركه و الإتيان بالكبرى، كما عليه المحقّق الخوانسارى السيّد أحمد (قدّس اللّه نفسه الزكيّة) إلاّ أن تبلغ الضرورة حدّ الاضطرار، فيجوز حينئذٍ الاكتفاء بالصغرى؛ لجريان دليل رفع الحرج و غيره، كما لا يخفى.
المقام الثاني: في أنّه قد تشعر عبارة المصنّف قدسسرهكبعض النصوص بحصول الإجزاء أيضاً بما زاد على ذلك، و أنّ هذا أقلّه، فيكون المصلّي حينئذٍ مخيّراً بين الواحدة و الثلاث كالتخيير في تسبيح الركعتين الأخيرتين، فلو أتى بالأكثر يقع مصداقاً للمأمور به، فيكون الأكثر أفضل فردي الواجب، فربّما يُستشكل على هذا التقدير باستلزامه التخيير بين الأقلّ و الأكثر في الأفعال التدريجيّة الحصول، و هو ممنوع، مع أنّ وقوع مثل ذلك كثير في العرفيّات و الشرعيّات فوق حدّ الإحصاء، و قد تعرّضنا في مبحث التكبيرات الافتتاحيّة و القراءة و غيرهما إلى أصل الإشكال و الجواب عنه فلا نعيد هنا خوفاً من الإطالة، بل ذهب صاحب «الجواهر» و «مصباح الفقيه» إلى إمكان الالتزام هنا، وفاقاً للإشعار المزبور من النصوص و الفتاوى.