المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٤ - حكم المصطلحات الثابتة عند القرّاء
المفصّل، و اقرأ في المغرب بقصار المفصّل».[١]
و لم يذكر فيه العشاء، و هو أيضاً قابل للانطباق على ما في الصحيح، حيث لم تعيّن السور في المراتب الثلاث.
اللّهم إلاّ أن يرد عليه: بأنّه منوط بأن يلاحظ كيف أخذوا مبدء المفصّل، لما قد عرفت خلافهم معنا في ذلك بوجوه متعدّدة، مع أنّه يخالف كلامنا على حسب نقل «الحدائق» كما أشرنا إليه في ذيل الصفحة، و لكن في أخبارنا قد يطلق الطوال في مقابل المفصّل، كما ورد ذلك في ما رواه الكلينى بسنده إلى سعد الإسكاف، قال: «قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله: اُعطيت السور الطول مكان التوراة، و اُعطيت المئين مكان الإنجيل، و اُعطيت المثاني مكان الزبور، و فضّلت بالمفصّل ثمان و ستّون سورة، و هو مهيمن على سائر الكتب، فالتوراة لموسى، و الإنجيل لعيسى، و الزبور لداود :».(٢)
و المراد من جملة: «مهيمن على سائر الكتب» أي: هو شاهد عليها و دليل على أنّها كتب سماويّة، على ما فسّره بعض.
و توضيح الحديث: بناءً على ما جاء في ذِیل هذه الرواِیة في «الکافِی» علِی حسب المصدر المذکور في ذِیل صفحتنا - قال: «السور الطول كصُرَد و هي
[١] مصباح الفقيه / كتاب الصلاة، ج ١٢، ص ٢٩٤، ولكن المنقول عن بدايع الصنائع، ج ١/ ٢٠٥: «أن إقرأ في الفجر و الظهر بطوال المفصّل، و في العصر و العشاء بأوساط المفصّل...» على المحكي في الحدائق، ج ٨/ ١٧٧.
[٢] الكافى، ج ٢ / ٦٠١.