المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٥ - حكم المصطلحات الثابتة عند القرّاء
السبع الأول بعد الفاتحة، على أن تعدّ الأنفال و البراءة واحدة (لنزولها جميعاً في مغازي النبي صلىاللهعليهوآله و تدّعيان قرينتين، و لذلك لم يفصّل بينهما بالبسملة)، أو السابعة سورة يونس، و المثاني هي السبع التي بعد هذه السبع، سمّيت بها لأنّها ثنتها واحدها مثنى، مثل معاني و معنى، و قد تُطلق المثاني على سور القرآن كلّها طوالها و قصارها. و أمّا المئون فهي من بنى اسرائيل الى سبع سور سُمّيت بها لأنّ كلاًّ منها على نحوٍ من مائة آية، كذا في بعض التفاسير»[١] انتهى ما في ذِیل الکافي.
و أمّا في «مصباح الفقيه» فقد ذکر أوّلاً ما هو المذكور فيما تقدّم من جعل السبع من البقرة الى سورة يونس بناءً على الوحدة بين السورتين ، ثمّ قال: «و في المئين ـ بكسر الميم و الهمزة ـ جمع مئة على غير القياس، فقيل في تفسيرها إنّها سبع سور من سورة بنى إسرائيل، فآخرها المؤمنون؛ لأنّها إمّا مئة آية أو أكثر بقليل، أو أقلّ كذلك، و أمّا المفصّل: فكما تقدّم من سورة محمّد صلىاللهعليهوآله إلى آخر القرآن، كما يؤيّده انطباقه على العدد المذكور في الرواية ـ أي: ثمان و ستّون سورة التى سمّيت بالمفصّل ـ بناءً على أن يكون كلّ من الضحى و ألم نشرح و كذا الفيل و الإيلاف سورة مستقلّة. و أمّا المثاني: فهي من سورة يونس إلى بني إسرائيل، و من سورة الفرقان إلى سورة محمّد صلىاللهعليهوآله، و سمّيت بالمثاني؛ لأنّها ثنّيت الطوال و تلتها. و المئين جعلت مبادئ اُخرى، و التى تلتها مثاني لها، و أمّا تسميتها بالمفصّل: إمّا لكثرة فواصلها بالبسملة، أو قصور فواصلها، أو باعتبار اشتمالها على الحكم
[١] الوافي، ج ٩، ص ١٧٧٢، ذيل الحديث ٩٠٨٢.