المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٧ - حكم المصطلحات الثابتة عند القرّاء
ما استطعت».[١]
بناء على أنّ المراد من الثمان هي نوافل الزوال كما هو المنسبق إلى الذهن، دون نافلة الليل، بأن يقال: إنّ الأمر بالتخفيف كناية عن عدم الإتيان بالسور الطوال.
و أمّا الاستدلال بعدم مزاحمة النافلة لوقت الفريضة، الذى أشار إليه، فغير مختصّ بنوافل الزوال؛ إذ يشمل نافلة الفجر و هي معدودة من نوافل الليل لو قلنا بكون أوّل الفجر منه.
اللّهم إلاّ أن نعمّم الحكم ليشمل الفجر أيضاً، فيصحّ الاستدلال بمثله. نعم، يمكن أن يستدلّ لذلك بما ورد في «مصباح» الشيخ الطوسي مرسلاً بأنّه:
«روي أنّه يستحبّ أن يقرأ في كلّ ركعة الحمد و (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ) و (قُلْ هُوَ اللّه أَحَدٌ) و آية الكرسى».[٢]
بناءً على أن يكون المقصود بيان المثال لقراءة سور القصار.
و هو غير معلوم؛ لاحتمال كون الاستحباب لخصوص ذلك، كما يؤيّد ذلك ذكر آية الكرسى فيه، مع أنّها ليست من السور القصار، و كذلك يحتمل مثله في رواية محسن الميثمى من التفصيل في ذكر السور القصار في كلّ ركعةٍ من صلاة الزوال و غير السور، الموجب لشدّة احتمال كونه لبيان أصل استحباب مثل هذه الآيات و السور، لا بما أنّها سور قصيرة كما أراده الخصم.
[١] الوسائل، ج٣، الباب ٣ من أبواب المواقيت، الحديث ٩.
[٢] الوسائل، ج٤، الباب ١٣ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.