المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧١ - حكم من نوي قطع القراءة
سكوته قصيراً بما لا يبلغ حدّ الإخلال بالموالات، فالقول بلزوم إعادة القراءة و استينافها لا يتمّ، إلاّ أن يقال بأنّ نفس نيّة القطع بضميمة السكوت معاً يصدق عليهما الإخلال بالقراءة، من حيث موالاتها، فلابدّ من تداركها بالاستيناف، و لكن نعتقد أنّه في هذه الحالة لا حاجة لإعادة الصلاة؛ لأنه لم يتحقّق منه شئ في الصلاة من زيادة ـ كما كانت في السابق من الإخلال بالقراءة و غيرها ـ و لا نقصان، فلا وجه للحكم ببطلانها إلاّ بما يأتى.
و الحكم
بالاستئناف صحيحٌ لو ثبت كون نيّة القطع مع السكوت مخلاّن بالموالات عرفاً، و لو
لم يكن السكوت طويلاً، لكن إثباته لا يخلو عن تأمّل،
خصوصاً بعد ملاحظة أنّ مجرد نيّة قطع القراءة دون أن يقطع أو يسكت لا يوجبان
الاستيناف.
اللّهم إلاّ أن يقال: وجه الحكم بالاستيناف في الفرض المذكور، ليس إلاّ عند انضمام قصد عدم العود إلى الاستيناف، ثمّ أعرض عنه و قصد العود إليه، فحينئذٍ يكون له وجه، إلاّ أنّ إطلاق كلام المصنف لا يساعد ذلك، كما لا يخفى.
و أمّا وجه الثانى: و هو الحكم باعادة الصلاة في الفرض المذكور، كما عليه بعض ـ مثل الشيخ في «المبسوط» و صاحب «كشف اللّثام» ـ : فهو أن يقال:
تارة ـ كما أشار إليه الفاضل الهندي في كشفه ـ : نيّة القطع تتضمّن نيّة زيادة ما لا تشرع في الصلاة أو النقصان، ممّا يعني أنّه قد عدل عن نية الصلاة إلى صلاة غير مشروعة.