المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٥ - البحث عن الأخبار الواردة في الركوع
وجوه، و الأحوط هو الأخير فيما إذا لم يمكن الحكم بالازدياد؛ لاستلزامه الخروج عن حدّ الركوع الشرعى، حيث إنّه يجب حفظ هذا الحدّ من الركوع، و نتيجة ذلك هو وجوب إيجاد القيام المتّصل بالركوع، و لو بالانتصاب في الجملة، و لو مع الاعتماد على شئأو أخذ شئيقدر معه على ذلك، و إلاّ لابدّ من الازدياد في الانحناء فيما لا يلزم التجاوز عن الحدّ الشرعى، و إلاّ يأتى بعلامته و هو الإشارة بالرأس، و مع العجز عنها فبغمض العينين و إلاّ فبالقلب.
فحينئذٍ يأتى الكلام في أنّ الإشارة بالرأس هنا:
هل تكون مثل الايماء فيمن عجز عن أصل الانحناء، حتّى يكون حكمه حكم نفس الركوع من ترتّب حكم البطلان بالزيادة و النقصان عليه، سواءٌ كان بالسهو أو العمد، فلازم ذلك كون الإشارة بدلاً عن الركوع؟
أو أنّها علامة هنا لإفادة أن انحناءه للركوع و أنّه قد خرج عن القيام للقراءة و المتّصل بالركوع، فلا يكون نفسه حينئذٍ ركوعاً؟ فلا أثر لتكرّره و ازدياده من جهة البطلان بالزيادة و النقصان، و هو مختار صاحب «الجواهر».
فحينئذٍ إن تعيّن بأحدهما بالخصوص، ترتّب عليه حكمه بخصوصه، و أمّا لو لم يتعيّن، و تردّدنا في ذلك و كرّر المصلّي في صلاته:
فهل مقتضى الأصل هو البطلان إلحاقاً بالركوع، أو عدم البطلان إلحاقاً بالعلامة؟
فيه وجهان: من كون عدم الزيادة في الركن من القواطع و الموانع، و الأصل