المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٢ - البحث عن الأخبار الواردة في الركوع
قتل حيّةٍ أو عقربٍ، ثمّ بدا له الركوع أو السجود صحّ. و لقد أجاد العلاّمة الطباطبائى بقوله:
و لو هوى لغيره ثُمّ نوى
صحّ كذا السجود بعد ما هوى
إذ الهويّ فيهما مقدّمة
خارجة لغيرها ملتزمة
بل لا يبعد الاجتزاء بالاستدامة بعد تجدّد قصد الركوع مثلاً، كالقيام في الصلاة؛ لصدق الامتثال، و عدم تشخّص جميع زمان الفعل بالنيّة الاُولى، بل لا يبعد القول بالصحّة في الفرضين الأوّلين، و إن قلنا بوجوبه اصالة في الصلاة، سيّما الأوّل اعتماداً على النيّة الاُولى للصلاة، ضرورة تأثيرهما في كلّ ما لم يقصد به الخلاف، و إن كان قابلاً لأن يقع على وجوه كالقراءة و غيرها من أفعال الصلاة» انتهى محلّ الحاجة.[١]
اعترض عليه صاحب «مصباح الفقيه» بقوله: «إنّ قاعدة الميسور بعمومها يشمل المورد، فيجب على العاجز عن الإتيان بتمام الانحناء ـ إتيانه بما يقدر عليه ـ لأنّ المدار في جريانها على كونها ذا مراتب بنظر العرف، بحيث يعدّ المأتي به لدى العرف نحواً من أنحاء وجودات تلك الطبيعة التى تعلّق بها الطلب، و لو بنحوٍ من المسامحة العرفيّة، فما نحن فيه من أظهر مجاريها، بل الظاهر كون الانحناء الغير البالغ إلى الحدّ المعتبر شرعاً مصداقاً حقيقيّاً للركوع العرفي من غير مسامحة، خصوصاً بالنسبة إلى غير القادر من زيادة الانحناء، فيمكن أن يستدلّ له أيضاً
[١] الجواهر: ج ١٠، ص ٧٦ ـ ٧٧.