المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٩ - الواجب الخامس الركوع
الخامس: الركوع
و هو واجب في كلّ ركعة مرّة، إلاّ في الكسوف و الآيات، و هو ركن في الصلاة، تبطل بالاخلال به عمداً و سهواً على تفصيل سيأتى [١]
[١] يعدّ الركوع خامس الأفعال الواجبة في الصلاة، و وجوبه في الصلاة في الجملة يعدّ من ضروريّات الدين، كما اعترف به بعض الأساطين، و تبعه فيه صاحب «الجواهر»، فضلاً عن الكتاب المبين و السنّة المتواترة، بل وجوبه مورد وفاق بين الفريقين، و لم يُسمع نفيه عن أحدٍ منهما، و لعلّه لذلك يصدق عليه الضرورة من الدين، بعد ورود وجوبه في نصّ القرآن المجيد، في آيات عديدة بتعابير مختلفة: تارة: صريحاً مثل قوله تعالى: (وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ)،[١] و قوله تعالى مخاطباً لمريم: (وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ)،[٢] و قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا).[٣]
و اُخرى: تلويحاً مثل قوله تعالى: (أَنْ طَهِّرَا بَيْتِي لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ)،[٤] و غير ذلك من الآيات.
فوجوبه ممّا لا إشكال فيه و لا خلاف، إلاّ أنّ قوله: «في الجملة» لعلّه لأجل
[١] سورة البقرة: الآية ٤٣.
[٢] سورة آل عمران: الآية ٤٣.
[٣] سورة الحج: الآية ٧٧.
[٤] سورة البقرة: الآية ١٢٥.