المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩ - حكم إجهار المرأة بصوتها في الصلاة
الواردة في موارد مختلفة[١] من الأمر بالسكوت في بعض الأخبار بأنّها عيّ و عورة فاستروهنّ بالسكوت و البيوت، و ما ورد عن عليّ ٧من ترك السلام للشأبة من النساء مخافة أن تعجبنى صوتها و أمثال ذلك غير بعيد، خصوصاً مع دعوى الاتفاق الذى نقله صاحب «كشف اللثام» عن الأصحاب كما عرفت نقل صاحب «الجواهر»، إلاّ أنّ مثل هذه لا يوجب الجزم بالفتوى بالحرمة، بل غايته القول بالكراهة في الإسماع و الاستماع في غير مقام الحاجة و الاضطرار، و إن كانت الحاجة عرفيّة، كما نشاهد ذلك في بعض المعاملات الصادرة من نساء أهل البادية، و لم يبعد كونها متعارفاً في زمن الأئمّة :، خصوصاً مع ورود بعض القصص و القضايا المشتملة على تكلّم المرأة مع الإمام ٧.
نعم، قد يشاهد في بعض النصوص النهى عن التكلّم مع الأجنبى أزيد من خمس كلمات، كالخبر الذى رواه الشيخ الصدوق بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه :، عن النبى صلىاللهعليهوآله في حديث المناهى قال: «و نهى أن تخرج المرأة من بيتها بغير إذن زوجها، فإن خرجت لعنها كلّ ملكٍ في السماء و كلّ شئتمرّ عليه من الجنّ و الإنس، حتّى ترجع إلى بيتها، و نهى أن تتزيّن لغير زوجها فإن فعلت كان حقّاً على اللّه عزّ و جلّ أن يحرقها بالنار، و نهى أن تتكلّم المرأة عند غير زوجها، و غير ذي محرم منها أكثر من خمس كلمات ممّا لابدّ لها منه، و نهى أن تباشر المرأة المرأة و ليس
[١] راجع الوسائل، الباب ٢٤ و ١٣١ من أبواب مقدّمات النكاح.