المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨ - حكم الاخفات في مواضعها للنساء
و ثالثاً: مع أنّه لو شككنا فيه يكون شكّاً في الامتثال، فلابدّ من الاحتياط، مضافاً الى استصحاب الاشتغال، و الشك في تحقّق الشرط المستلزم للشك في تحقّق المشروط، مضافاً الى اعتضاد وجوب الإخفات في موضعه بالشهرة المحكيّة و موافقة المحقّقين.
و نحن نضيف في ردّ هذا الاستدلال أوّلاً: بأنّ الروايات الواردة في ايجاب الجهر و الإخفات الواردة في الباب ٢٥ من أبواب القراءة في «الوسائل» لم تذكر اختصاصه بالرجال إلاّ في رواية واحدة في آخر الباب، حيث يثبت التخيير بين الجهر و الإخفات، و يختصّ بذكر الرجل لكنّها محمولة على التقيّة، و أمّا بقيّة الأخبار فهي بصورة السؤال عن العلّة من الحكم بالجهر و الإخفات، فتشمل بإطلاقها الرجال و النساء، و هناك بعض الأخبار يكون السؤال فيها عن فعل الإمام بالجهر فيما يجهر و الإخفات فيما يخفت و هو من الرجال.
فدعوى أنّ حكم الجهر و الإخفات مختصّ في الأخبار بخصوص الرجل ممنوعة.
نعم، وقع ذلك في الأخبار المشتملة لترك الجهر فيما يجب فيها أن يجهر، و ترك الإخفات فيما يجب فيها أن يخفت، و هي مختصّة بالرجل، و لكنّه لا يضرّ بما ندّعيه؛ لأنّ هذا سؤال بعد الوجوب، فلا منافاة بين كون الوجوب لكليهما، و لكن يكون السؤال عن حكم الترك مختصّاً بالرجال، و هذا لاينافي أنّه لو سُئل عنه ٧ عن حكم الترك للنساء لأجاب بمثله كما لا يخفى.