المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٨ - الأولي لا يجوز قول آمين في آخر الحمد
من الدين في الدين و هو بدعة محرّمة.
و لازم هذه الحرمة هو اختصاص ذلك بما إذا جاء به بقصد الورود، أي: بقصد الجزئيّة و الاستحباب عقيب الحمد في الصلاة، أمّا إذا لم يقصد ذلك كما إذا جاء به بقصد مطلق الدعاء مثل سائر الأدعية، لم يكن تشريعاً فلا يكون محرّماً.
كما أنّ نتيجة هذا الفرض هو الحرمة أيضاً لو أتى به و لو في غير عقيب الحمد، إذا قصد به التشريع لأنّه حينئذٍ فعل ما هو حرام بالحرمة التشريعيّة، و لا فرق فيه في أيّ مورد وقع إذا صدق عليه عنوان التشريع.
كما أنّه حينئذٍ يقع البحث في إبطاله للصلاة؛ لأن متعلّق الحرمة ليس إلاّ العمل الذى ينطبق عليه التشريع، و كون ذلك موجباً للبطلان لابدّ من دلالة دليل آخر يقتضى ذلك: من زيادة عمديّة، أو كونه كلاماً آدميّاً، أو كون وجوده مانعاً أو قاطعاً و أمثال ذلك، و إثبات كلّ واحد منها يحتاج إلى دليل، كما لا يخفى.
كما أنّ لازم هذا القول أنّه لو أتى به لا بقصد ذلك، بل كان جاهلاً و أتى به تبعاً للناس من دون توجّه إلى قصد الورود و الجزئيّة لما فعل حراماً، فحينئذٍ لا تكون صلاته باطلة؛ لعدم صدق التشريع عليه، مع أنّ ظاهر إطلاق كلمات الأصحاب بالبطلان و الحرمة يفيد خلاف ذلك، و إن شئت التصديق لذلك فراجع كلامهم كما في «المبسوط» و «النهاية» و «التحرير» و غيرها.
الاحتمال الثالث: أن يكون وجه الحرمة بملاك إبطال الصلاة، بمعنى أنّه لمّا كان إدامة الصلاة و استمرارها واجبة فإبطالها حرام، فذكر «آمين» يعدّ حراماً لأنّه