المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٢ - مسنونات الركوع
أقول: يكفى لاثبات استحباب الخمس أو التسع رواية «فقه الرضا» بقوله بعد ذكر سبحان ربّى العظيم و بحمده، قال: «ثلاث مرّات، و إن شئت خمس مرّات، و ان شئت سبع مرّات، و إن شئت التسع فهو أفضل».[١]
و ظاهر كثير من العبارات أنّ السبع نهاية الكمال، و لعلّه لأجل ما ورد في صحيح هشام بن سالم، قال: «سألت أبا عبداللّه ٧ عن التسبيح في الركوع و السجود؟ فقال: تقول في الركوع سبحان ربّي العظيم، و في السجود سبحان ربّي الأعلى، الفريضة من ذلك تسبيحة، و السُّنة ثلاث، و الفضل في سبع».[٢]
كما أنّه يمكن استفادة أنّ استحباب الزيادة عن السبع بالتسع أو أزيد إلى أربع و ثلاثين، أو إلى ستّين، من الأخبار الدالّة على هذه الأعداد، أمّا التسع: فقد عرفت وجوده في «فقه الرضا»، و أمّا الزائد عنها: ففي حديث[٣] حمزة بن حمران، و الحسن بن زياد، قالا: دخلنا على أبي عبداللّه ٧ و عنده قوم «فصلّى بهم العصر، و قد كنّا صلّينا، فعدّدنا له في ركوعه سبحان ربّى العظيم أربعاً و ثلاثاً و ثلاثين مرّة» الحديث.
فهذا الخبر كما هو ملاحظ مشتمل على العدد الزائد المبحوث عنه.
بل قد يستفاد من بعض الأخبار أزيد من ذلك، حتّى بلغ إلى ستّين، مثل ما ورد في الخبر المروي عن أبان بن تغلب، قال: «دخلت على أبي عبداللّه ٧ و هو
[١] المستدرك: ج١، الباب ٤ من أبواب الركوع، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: ج٤، الباب ٤ من أبواب الركوع، الحديث ١.
[٣] الوسائل: ج٤، الباب ٦ من أبواب الركوع، الحديث ٢.