المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥ - الأخبار الدالة علي وجوب الانصات
و بالجملة: ثبت من جميع ما ذكرنا أنّ وجوب الإخفات في التسبيح في الركعتين الأخيرتين هو الأقوى عندنا، و إن كان للجهر قائلاً، بل ربما توقّف فيه بعض و لم يرجّح أحد القولين كما هو المحكى عن «المهذّب» و «غاية المرام» و «كشف الالتباس»، بل اختار التخيير في «التذكرة» و «الحدائق»، بل حكاه في «مصابيح» العلاّمة الطباطبائي عن صريح «السرائر» أيضاً، و ظاهر «نهاية الإحكام» و «التحرير» و «المحرّر» و «الموجّه» و «غاية الايجاز» و «مصباح المبتدئ» و «بحار الأنوار» و «الكفاية» و «الذخيرة». بل هو ظاهر «المدارك» و المحكيّ عن «الحديقة» و «المسالك الجامعية»، و إن قيل فيهما: إنّ الإخفات أحوط، بل في «مفتاح الكرامة»: «وجدتُ في هامش رسالة تلميذ ابن فهد أنّ بعض الأصحاب ذهب إلى استحباب الجهر».[١] بل قال المجلسى ; بعد الحكم بالتخيير: «و يدلّ بعض الأخبار ظاهراً على رجحان الجهر و لم أر به قائلاً».[٢]
قال صاحب «الجواهر»: «لعلّه أراد ما في خبر رجاء ابن أبي الضحاك من أنّه صحب الرضا ٧من المدينة الى مرو، فكان يسبّح في الاُخراوين، يقول: «سبحان اللّه»؛ ضرورة ظهوره في أنّه حكاية ما كان يسمعه منه حال الصلاة، و لا يتمّ إلاّ مع الجهر الذى ستعرف أنّ أدناه عند الاصحاب إسماع الغير، و أنّ الإخفات ليس إلاّ إسماع النفس خاصة، حتّى نقلوا الإجماع على ذلك.
و أوضح منه ما في خبر احمد بن عليّ المروىّ عن «العيون»، من أنّه: «صحب الرضا ٧ فكان يسمع ما يقوله في الأواخر من التسبيحات» ـ
[١] مفتاح الكرامة ٢، ص ٣٦٥.
[٢] بحارالأنوار ٨٥، ص ٩٥.