المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧ - الأخبار الدالة علي وجوب الانصات
وأقلّ الجهر أن يُسمع القريب الصحيح إذا استمع، و الإخفات أن يُسمع نفسه إن كان يسمع [١]
الحكم في التسبيح في الظهرين كذلك مع شمول الإطلاق لهما أيضاً. و عليه فما ذكره و استنبطه صاحب «الجواهر» مشكلٌ جدّاً، و الحكم عندنا ـ كما عند الأكثر ـ هو وجوب الإخفات، و اللّه العالم بحقائق الأحكام.
[١] و في «الجواهر» قد ادّعى الإجماع في كلا الموردين نقلاً عن العلاّمة في «المنتهى»، بل و في ظاهر «التذكرة» أو صريحها و في «المعتبر».
و قال الشيخ فيما حكى عن تبيانه: «حدّ أصحابنا الجهر فيما يجب الجهر فيه بأن يسمع غيره، و المخافتة بأن يسمع نفسه»[١].
و ظاهرا لجميع كما في المتن إذا عطف لفظ الإخفات على المضاف، أي: الأقلّ لا المضاف إليه، أي: الجهر، أنّه لا يدخل في الإخفات إسماع الغير كما عن ابن إدريس التصريح به؛ إذ قال: «و حدّ الإخفات أعلاه أن تسمع اذناك القراءة و ليس له حدّ أدنى بل إن لم تسمع اُذناه القراءة فلا صلاة له، و إن سمع من عن يمينه و شماله صار جهراً، فإذا فعله عامداً بطلت صلاته»[٢]، و نحوه المحكي عن الراوندى في «تفسير القرآن» حيث قال: «أقلّ الجهر أن تسمع من يليك و أكثر المخافتة أن تسمع نفسك»[٣].
و في «المدارك» قال في شرح العبارة: «هذا الضابط ربما أوهم بظاهره
[١] راجع جواهر الكلام ٩، ص ٣٧٦.
[٢] السرائر ١، ص ٢٢٣.
[٣] فقه القرآن ١، ص ١٠٤.