المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٥ - حكم المصطلحات الثابتة عند القرّاء
عقيل من قراءة المنافقين في ثانية العشاء الآخرة لمرفوع حريز و رِبعى... و هو أيضاً ضعيف»[١] انتهى كلامه.
بل لا يبعد كون ذلك هو المشهور، كما قد صرّح بذلك سيّدنا الحكيم، و يظهر من كلام المحقّق البروجردى و السيّد الخمينى، خلافاً لما في «العروة» و جماعة كثيرة من الأصحاب، حيث لم يُذكر للمغرب في الاُولى منها الجمعة و الثانية التوحيد، و في العشاء الركعة الاُولى الجمعة، و في الثانية المنافقين.
و لعلّ وجه كلام السيّد في «العروة» ملاحظة الأخبار الدّالة على كلا الموردين:
فأمّا المورد الأوّل: فيكون الجمعة في الاُولى و التوحيد في الثانية من المغرب استناداً إلى ما ورد في خبر أبي الصباح الكنانى، قال: قال أبو عبداللّه ٧: «إذا كان ليلة الجمعة فاقرأ في المغرب سورة الجمعة و (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)، و إذا كان في العشاء الآخرة فاقرأ سورة الجمعة و (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى)» الحديث[٢].
و أمّا الرواية الدالة على استحباب قراءة السّور القصار مثل (قُلْ هُوَ اللّه) في المغرب و غيره من الفرائض حيث تمسّك به صاحب «الجواهر»: فهو ما ورد في خبر أبي علي بن راشد[٣]، لكنّه لا يوجب المعارضة لما في المتن؛ لإمكان تقييد إطلاقه بليلة الجمعة، حيث يصحّ كون الأفضل في الثانية في المغرب قراءة
[١] جواهر الكلام، ج ٩، ص ٤٠٦ - ٤٠٥.
[٢] الوسائل، الباب ٤٩ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٤.
[٣] الوسائل، ج٤، الباب ٢٣ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١.