المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٧ - فروع مسألة العدول في السورة
و الجحد بصورة الإطلاق ناظر إلى رفع حكم ما يدلّ على التقييد بالنصف في غير هاتين السورتين، كما يدلّ على رفع ما يدلّ على حرمة العدول عن هاتين السورتين إلى غيرهما من السور، بأنّ العدول إلى الجمعة و المنافقين جائز و غير حرام، فعلى هذا تكون النتيجة صحّة الرجوع و جوازه في السورتين إلى الجمعة و المنافقين مطلقاً، و لكن في غيرهما من سائر السور يكون جواز الرجوع إلى الجمعة و المنافقين مقيّد بعدم تجاوز النصف و كذلك فيهما إلى غيرهما.
فاذاً، القول بذلك حسن لأجل العمل بكلّ دليل في مورده من دون ملاحظة الأولويّة المفروضة في الطرفين.
و بالجملة: بناءً على ما ذكرنا يكون جواز الرجوع إلى سورتي الجمعة و المنافقين جارياً فيما إذا لم يفرغ المصلّي من سورتي التوحيد و الجحد، و أمّا إذا فرغ منهما و أتمّ سورة التوحيد، فلا يجوز له الرجوع إليهما؛ لاستلزامه القِران بين السورتين، فإذا أراد دفع هذا المحذور و درك فضيلة سورة الجمعة و المنافقين و أولويّتهما، له حينئذٍ نقل نيّته من الفريضة إلى النافلة و يتمّها كذلك، ثمّ يستأنف الصلاة مع هاتين السورتين، و عليه يحمل ما ورد في خبر صباح بن صبيح، قال: «قلت لأبي عبداللّه ٧: رجل أراد أن يصلّى الجمعة فقرأ بقل هو اللّه أحد؟ قال: «يتمّ ركعتين ثمّ يستأنف»[١] فإنّ ظاهر هذا الخبر إتمام التوحيد لا التفاته في أثنائه بعد قراءة نصفه حتّى يقال بما قاله صاحب «الجواهر» بالجمع من دليل المنع لما
[١] الوسائل: ج٤، الباب ٧٢ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.