المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٠ - لزوم تعيين السورة في الصلاة و عدمه
و الجحد، و هو مطلق من حيث محلّ العدول.
و منها: رواية الحلبى في الصحيح، قال: «قلت لأبي عبداللّه ٧: رجل قرأ في الغداة سورة قل هو اللّه أحد؟ قال: لا بأس، و من افتتح سورة ثمّ بدا له أن يرجع في سورة غيرها فلا بأس، إلاّ (قل هو اللّه أحد)، و لا يرجع منها إلى غيرها، و كذلك (قل يا أيّها الكافرون)».[١]
و دلالتها واضحة كالخبر السابق في الجواز و الإطلاق باعتبار محلّ العدول و بلوغه النصف أم لا.
و منها: رواية علي بن جعفر، عن أخيه ٧، قال: «سألته عن الرجل أراد أن يقرأ سورةً فقرأ غيرها، هل يصلح له أن يقرأ نصفها ثمّ يرجع إلى السورة التى أراد؟ قال: نعم ما لم تكن (قل هو اللّه أحد)، أو (قل يا أيّها الكافرون)».[٢]
هذه الرواية تتفاوت مع ما قبلها؛ لأنّ ظاهرها فيمن أخطأ بالشروع في سورة فيسأل هل يجوز له العدول بعد ما قرأ إلى نصفها باختياره، فأجاب الإمام بالجواز، فيستفاد منه الجواز في حال الاختيار و عدم الخطأ من تجويزه لمن أخطأ إدامته إلى النصف، اللّهم إلاّ أنّ يقال إن هذا الحكم مخصوص بمن أخطأ في أوّلها لا لغيره، و هذا الاحتمال ـ أي: الاختصاص ـ لا يخلو عن بُعد.
و منها: رواية الشهيد في «الذكرى» نقلاً من «كتاب البزنطي» عن أبي العبّاس، عن أبي عبداللّه ٧: «في الرجل يريد أن يقرأ السورة فيقرأُ في اُخرى؟
[١] و (٢) الوسائل: ج ٤، الباب ٣٥ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢ ـ ٣.