المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٤ - دليل بقية الأقوال في قراءة التسبيحات
١. الأصل، و هو البراءة عن وجوب الزائد عن الأربع، فيندفع أنّه لا موضع له مع وجود الأمر و غيره الدالّ على الوجوب التخييرى بين الأربع و غيره بأيّ قسم كان من أقسام التخييرى الذى قد عرفت القائلين به.
٢. الانسباق، أي: كون الزائد مستحبّاً منسبق من مجموع الخطابات الواردة في المقام، فيندفع أنّها ممنوعة، خصوصاً مع التعبير في بعضها عن الواحدة بلفظ الإجزاء، المشعر بأنّه أقلّ الأفراد، و أنّه هناك فرد آخر أعلى منه، بل هو صريح بعض الأخبار السابقة، و خصوصاً مع صدور الواحدة و الثلاث بأمر واحد لا أنّه أمر بكلّ واحد منهما مستقلاًّ كى يتّجه دعوى ذلك فيه.
٣. عدم معقوليّة التخيير بين الأقلّ و الأكثر عقلاً، و لأنّ الواجب ما لا يجوز تركه لا إلى بدل، فيجب حمل جميع ما أوهمه على وجوب الأقلّ و استحباب الأكثر كما في المنزوحات و غيرها.
فيندفع بأنّ عدم المعقوليّة من التخيير إنّما يتصوّر إذا فرض حصول الامتثال بالأقلّ و لو في ضمن الأكثر، مع أنّ الأمر ليس كذلك، أي: لا يحصل الامتثال بالأقلّ إلاّ إذا لم يكن الأقلّ جزءً للأكثر؛ لأنّه من الواضح أنّ الأقلّ بوصف الأقلّيّة هو المقابل للأكثر لا ذات الأقلّ، بل لا يمكن جعل الأقلّ بوصف الأقلّيّة جزءً للأكثر لأنّهما متضادّان و متقابلان، و لا يعقل الجمع بين الضدّين، فلا داعي حينئذٍ إلى ارتكاب التجوّز بحمل الأمر بالأكثر كالتكرار ثلاثاً و نحوه على القدر المشترك بين الواجب و المستحبّ، و ليس هو تركاً لا إلى بدل، بل هو ترك إلى