المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥١ - الواجب السادس السجود
بل اسجدوا للّه، ثمّ قال: لو أمرتُ أحداً يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها» الحديث.[١]
حيث عبّر عن السجدة بضرب جِرانه الأرض، و كيف كان، فإنّه لاخلاف عند أهل اللغة في معناه اللغوي، و هو واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان.
و أمّا في الشرع: فهل معناه هو المعنى اللّغوى أو غيره بنحو الحقيقه الشرعيّة أو الحقيقة المتشرّعة؟ وجوه:
الذى يظهر من المحقّق الهمدانى قدسسره هو الأوّل، حيث قال: «أقول: الظاهر أنّ استعماله في الشرع أيضاً ليس إلاّ في معناه العرفى الذي هو وضع الجبهة على الأرض بقصد التواضع، و لو بوسائط، و لكنّ الشارع اعتبر فيه شرائط» انتهى كلامه.[٢]
بل قد يستفاد من كلام صاحب «الجواهر» إنكار الثاني و الثالث، حيث قال: «و شرعاً وضع الجبهة على الأرض أو ما أنبتت ممّا لا يؤكل و لا يُلبس؛ إذ الظاهر عدم ثبوت الحقيقه الشرعيّة فيه»، ثمّ نقل كلام شيخه في «كشف الغطاء» من اعتبار وضع المساجد السبعة أو أحدها أو خصوص وضع الجبهة في الشرع فضلاً عن اصطلاح المتشرّعة، و ضعّفه بقوله: «ضرورة عدم تسميتها بذلك في الشرع، و لا عند المتشرّعة...» الى آخره.[٣]
[١] الوسائل: ج٤، الباب ٢٧ من أبواب السجود، الحديث ١.
[٢] مصباح الفقيه: ص٣٣٨.
[٣] جواهر الكلام: ج ١٠، ص ١٢٣.