المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٧ - حكم السجدة لغير اللّه سبحانه
(وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدا)[١]: «قيل: إنّ السجود كان للّه شكراً له كما يفعل الصالحون عند تجدّد النعيم، و الهاء في قوله تعالى «له» عائدة إلى اللّه، فيكونون سجدوا للّه و توجّهوا في السجود إليه، كما يقال صلّي للقبلة».[٢] و يراد به استقبالها و هو المروي عن أبي عبداللّه ٧.
و منها: رواية عليّ بن ابراهيم في تفسيره، عن محمّد بن عيسى، عن يحيى ابن أكثم: أنّ موسى بن محمد سئل عن مسائل، فعرضتُ على أبي الحسن عليّ بن محمّد ٧، فكان أحدها أن قال: أخبرني عن يعقوب و ولده، أسجدوا ليوسف و هم أنبياء؟ فأجاب أبوالحسن ٧: «أمّا سجود يعقوب و ولده، فإنّه لم يكن ليوسف، إنّما كان ذلك منهم طاعةً للّه، و تحيةً ليوسف، كما كان السجود من الملائكة لآدم، و لم يكن لآدم إنّما كان ذلك منهم طاعةً للّه و تحيةً لآدم، فسجد يعقوب و ولده و يوسف معهم شكراً للّه، لاجتماع شملهم، ألا ترى إنّه يقول في شكره في ذلك الوقت: الآية».[٣]
و منها: رواية الحسن بن عليّ العسكرى ٧في تفس(ربّ قد آتيتنى من المُلك) يره، عن آبائه، عن النبي صلىاللهعليهوآله، قال: «لم يكن له سجود هم يعنى الملائكة لآدم، إنّما كان آدم قبلةً لهم يسجدون نحوه للّه عزّ و جلّ، و كان بذلك معظّماً مبجّلاً له، و لا ينبغى لأحدٍ أن يسجد لأحدٍ من دون اللّه، يخضع له كخضوعه للّه، و يعظّمه بالسجود له كتعظيمه للّه،
[١] سورة يوسف: الآية ١٠١ ـ ١٠٢.
[٢] و (٣) الوسائل: ج٤، الباب ٢٧ من أبواب السجود، الحديث ٥ و ٦.