المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٦ - حكم السجدة لغير اللّه سبحانه
إذا عبدتم صور من كان يعبد اللّه، فسجدتم له أو صلّيتم و وضعتم الوجوه الكريمة على التراب بالسجود بها، فما الذى بقيتم لربّ العالمين؟! أما علمتم أنّ من حقّ من يلزم تعظيمه و عبادته أن لا يساوى عبيده؟! أرايتم ملكاً عظيماً إذا سوّيتموه بعبيده في التعظيم و الخشوع و الخضوع، أيكون في ذلك وضع من الكبير كما يكون زيادة في تعظيم الصغير؟ قالوا: نعم، قال: أفلا تعلمون أنّكم من حيث تعظّمون اللّه بتعظيم صور عباده المطيعين له تزرون على ربّ العالمين إلى أن قال: و اللّه عزّ و جلّ حيثُ أمر بالسجود لآدم، لم يأمر بالسجود لصورته إلى غيره، فليس لكم أن تقيسوا ذلك عليه، أفإنّكم لا تدرون لعلّه يكره ما تفعلون، إذ لم يأمركم به، ثم قال: أرأيتم لو أذن لكم رجل بدخول داره يوماً بعينه، ألكم أن تدخلوها بعد ذلك بغير أمره؟ أو لكم أن تدخلوا له داراً اُخرى مثلها بغير أمره؟ قالوا: لا، قال: فاللّه أولى أن لا يتصرّف في ملكه بغير إذنه، فلِم فعلتم و مَتى أمركم أن تسجدوا لهذه الصور؟!» الحديث.[١]
و منها: الرواية المرسلة المرويّة في «الاحتجاج» عن الصادق ٧ ـ في حديث طويل: «أنّ زنديقاً قال له: أيصلح السجود لغير اللّه؟ قال: لا، قال: فكيف أمر اللّه الملائكة بالسجود لآدم؟ فقال: إنّ من سجد بأمر اللّه فقد سجد للّه، فكان سجوده للّه إذا كان عن أمر اللّه».[٢]
و منها: الرواية التي رواها صاحب «مجمع البيان» في تفسير قوله تعالى
[١] و (٢) الوسائل: ج٤، الباب ٢٧ من أبواب السجود، الحديث ٣ و ٤.