المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٠ - حكم السجدة لغير اللّه سبحانه
الأمر الاوّل: أنّ السجدة واجبة فيها، و هو إجماعي كما في «الجواهر» إن لم يكن من الضروريّات، فقد ورد في القرآن الأمر بها في آيات متعدّدة، و موارد عديدة، كما أنّ وجوبها في الصلاة يكون في كلّ ركعة بسجدتين، و هو أيضاً إجماعي عند المسلمين و لا خلاف فيه.
الأمر الثانى: كونهما معاً ركناً في الصلاة، و هو ايضاً ممّا ادّعي عليه الإجماع كما عن «المختلف» و «الغنية» و «تعليق الإرشاد» و «مجمع البرهان» و «نهاية الإحكام»، بل في «المعتبر» و «التذكرة» نسبة ذلك إلى إجماع العلماء، كما أنّ المحكي عن «السرائر» نفي الخلاف فيه.
أقول: هذه الدعاوي ليس إلاّ من جهة عدم الالتفات إلى المخالف الموجود في بعض الكتب، كما صرّح بذلك صاحب «السرائر» بقوله: «و لا يلتفت إلى ما يوجد في بعض الكتب»، و لأجل ذلك صرّح العلاّمة في بحث السهو من «التذكرة» بقوله: «لا فرق في بطلانها بالإخلال بهما عمداً أو سهواً، بين أن يكون ذلك في الأوّلتين أو الأخيرتين عند علمائنا» المشعر بوجود الإجماع على هذه الدعوى أيضاً، كما هو صريح كلام صاحب «السرائر» حيث قال: «إنّ على ذلك إطباق الطائفة»، و قد أيّده في ذلك صاحب «الجواهر» قدسسره بقوله: «و هو كذلك، إذا لم يذكر كذلك إلاّ بعد الفراغ من الصلاة».
الأمر الثالث: بعد ما فرغنا عن كون السجدتين معاً ركناً موجباً للبطلان في صورة الإخلال بهما، يقع البحث عن أنّه هل يكون كذلك مطلقاً، أي: سواء التفت