المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٦ - حكم المصطلحات الثابتة عند القرّاء
سورة الأعلى.
كما لا يعارض ما سبق باستحباب الأعلى في الثانية في المغرب، ما ورد في رواية عبداللّه بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه ٧ قال: «قال: يا علي بما تصلّي في ليلة الجمعة؟ قلت: بسورة الجمعة و (إِذَا جَآءَكَ الْمُنَـفِقُونَ). فقال: رأيت أبي يصلّي ليلة الجمعة سورة الجمعة و (قُلْ هُوَ اللّه أَحَدٌ)» الحديث. [١]
بناءً على أن يكون المراد من الجمعة صلاة العشاء، و إن كان يزاحم ذلك في العشاء أيضاً؛ لأنّ ظاهر فهم الأصحاب و «الجواهر» كون الجمعة في الاُولى و الأعلى في الثانية لكلّ من صلاتي المغرب و العشاء.
مع أنّ هذه الرواية على كلّ تقدير تكون معارضة لما ورد إمّا في المغرب أو في العشاء، فلابدّ من الجمع بين هذه الأخبار باستحباب كلا الطريقين، فالكلّ حسن و لا أفضليّة لأحدهما على الآخر.
و مثله نقول في العشاء أيضاً؛ لما ورد في مرفوع حريز و ربعى رفعه إلى أبي جعفر ٧ قال: «إذا كان ليلة الجمعة يستحبّ أن يقرأ في العتمة سورة الجمعة و (إِذَا جَآءَكَ الْمُنَـفِقُونَ)» الحديث.[٢]
بأنّ المقصود بيان استحباب كلّ من السورتين بأن يقرأ في الركعة الثانيه ب (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) أو بالمنافقين، و لم يكن أحدهما أفضل من الآخر، مع
[١] الوسائل، ج٤، الباب ٤٩ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٩.
[٢] الوسائل، ج٤، الباب ٤٩ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٣.