المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٩ - الثانی حکم بدل بنت مخاض لمن وجب عليه ذلک
الطائفة الثانية: ما لا تشتمل على الجملة الشرطيّة، مثل:
ما رواه الصدوق بإسناده الصحيح عن زرارة، عن أبي جعفر علِیه السلام ـ في حديثٍ ـ: «ومن وجبت عليه ابنة مخاض ولم تكن عنده، وكان عنده ابن لبون ذكر، فإنّه ليقبل منه ابن لبون، وليس يدفع معه شيئاً»[١].
وما رواه الكليني رحمه الله عن محمّد بن مقرن بن مقرن بن عبدالله بن زمعة بن سبيع، عن أبيه، عن جدّه، عن جدّ أبيه: أنّ أمير المؤمنين علِیه السلام كتب له في كتابه الذي كتب له بخطّه حين بعثه على الصدقات... ـ إلى أن قال:ـ «ومن لم تكن عنده ابنة مخاض على وجهها وعنده ابن لبون ذكر، فإنّه يقبل منه ابن لبون، وليس معه شيءٌ» الحديث[٢].
وفي المحاضرات للميلاني رحمه الله [٣]: أنّ «الموضوع في هاتين الروايتين مركّبٌ من عدم وجدان بنت المخاض ووجدان ابن اللبون، أمّا في الروايات الثلاث السابقة فكان الموضوع عبارةً عن وجدان بنت المخاض فقط. وعليه لابدّ من تقييد الطائفة الأُولى بهذه الطائفة». انتهى محلّ الحاجة.
ولكنّ الإنصاف كما عرفت عدم الإطلاق لهذه الثلاثة لما لم يكن عنده
[١] من لا يحضره الفقيه٢: ٢٣، صدقة الأنعام، الحديث ١٦٠٤؛ وسائل الشيعة٩: ١٢٨، أبواب زكاة الأنعام، الباب١٣، الحديث١.
[٢] الكافي٣: ٥٤٠، باب أدب المصدّق، الحديث٧؛ تهذيب الأحكام٤: ٩٦، باب من الزيادات في الزكاة، الحديث٧؛ وسائل الشيعة٩: ١٢٩، أبواب زكاة الأنعام، الباب١٣، الحديث٢.
[٣] محاضرات في فقه الإماميّة، کتاب الزکاة ١: ١٧٦.