المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٢ - الشرط الرابع ان لايکون عوامل
يكريها أو يحملها أو بلحاظ مقابلتها للسائمة في البريّة يفهم أنّ مورد السؤال هو العوامل.
في الجواب عن المعارضة:
ولكنّ الإنصاف عدم مقاومته للمعارضة:
أوّلاً: بأنّه خبرٌ واحدٌ على ما ذكره الشيخ رحمه الله [١]، فلا يعارض الأخبار الكثيرة.
وثانياً: أنّه موردٌ لإعراض المشهور.
وثالثاً: أنّه على فرض المعارضة تُرجّح الأخبار؛ لأنّها المشتهر. وقال علِیه السلام: «خذ بما اشتهر بين أصحابك»[٢].
وعلى هذه الأجوبة ربما يطرح أو يحمل على التقيّة؛ لموافقته لمذهب مالك الذي أوجب الزكاة في البقر والإبل عاملةً كانت أو غير عاملةٍ، كما أوجبها فيها سائمةً ومعلوفةً. ولكن هذا الحمل بعيدٌ؛ لعدم كون مالك على شأن يوجب التقيّة، مع ذهاب أكثر العامّة وغيرهم كأبي حنيفة على ما نحن عليه.
أو يحمل على استحباب الزكاة فيها؛ لما قد عرفت غير مرّةٍ من أنّ الوجوب والاستحباب ليسا بمدلولين للهيئة، بل مدلولها هو البعث والطلب لا غير، وإنّما يستفاد الوجوب من الإطلاق، وهذه الصحاح تمنع عن انعقاده لإفادة الوجوب؛ فلا تدلّ هذه الموثّقة إلاّ على الرجحان، وهو لا يفيد أزيد من الاستحباب.
[١] راجع الاستبصار٢: ٢٥، باب حكم العوامل في الزكاة، ذيل الحديث٥؛ وسائل الشيعة٩: ١٢١، أبواب زكاة الأنعام، الباب٧، ذيل الحديث٨.
[٢] مستدرک الوسائل ١٧: ٣٠٣، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٢، نقلاً عن عوالي اللئالي.