المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦ - ما يتحقق به الحول
ويدلّ عليه من الأخبار:
صحيح أو حسن زرارة ومحمّد بن مسلم قالا: قال أبو عبدالله علِیه السلام: «أيّما رجلٍ كان له مالٌ فحال عليه الحول، فإنّه يزكّيه» قلت له: فإن وهبه قبل حلّه بشهرٍ أو بيومٍ؟ قال: «ليس عليه شيءٌ أبداً». قال: وقال زرارة عنه علِیه السلام إنّه قال: «إنّما هذا بمنزلة رجلٍ أفطر في شهر رمضان يوماً في إقامته، ثمّ خرج في آخر النهار في سفرٍ، فأراد بسفره ذلك إبطال الكفّارة التي وجبت عليه». وقال: «إنّه حين رأى هلال الثاني عشر، وجبت عليه الزكاة. ولكنّه لو كان وهبها قبل ذلك، لجاز ولم يكن عليه شيءٌ، بمنزلة من خرج ثمّ أفطر إنّما لا [لم] يمنع الحال عليه. فأمّا ما يحلّ عليه فله منعه، ولا يحلّ له منع مال غيره فيما قد حلّ عليه». قال زرارة: وقلت له: رجل كانت له مائتا درهم، فوهبها لبعض إخوانه أو ولده أو أهله فراراً بها من الزكاة، فعل ذلك قبل حلّها بشهرٍ. فقال: «إذا دخل الشهر الثاني عشر، فقد حال عليه الحول، ووجبت عليه فيها الزكاة». قلت له: فإن أحدث فيها قبل الحول؟ قال: «جائز ذلك له» قلت: إنّه فرّ بها من الزكاة. قال: «ما أدخل على نفسه أعظم ممّا منع من زكاتها» فقلت له: إنّه يقدر عليها. قال: فقال: «وما علمه أنّه يقدر عليها وقد خرجت من ملكه». قلت: فإنّه دفعها إليه على شرطٍ. فقال: «إنّه إذا سمّاها هبةً، جازت الهبة، وسقط الشرط، وضمن الزكاة». قلت: له وكيف يسقط الشرط وتمضي الهبة ويضمن الزكاة؟ فقال: «هذا شرطٌ فاسدٌ، والهبة المضمونة ماضيةٌ، والزكاة له لازمةٌ عقوبةً له». ثمّ قال: «إنّما ذلك له إذا اشترى بها داراً أو أرضاً أو متاعاً». ثمّ قال زرارة: قلت له: إنّ أباك قال لي: