المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٥ - فی ما لو اَمهر أمرأة نصاباً
الزوجة له قيمة النصف من الفريضة، كما عليه المبسوط[١]، واحتمله البيان، والدروس، والمسالك[٢]، والمدارك[٣]، نظير ما لو خرجت الزكاة قبل الطلاق.
لكن هذا القول مندفعٌ بعدم المنافاة بين ملك الزوج للنصف من جميع المهر واستحقاق المستحقّ للفريضة منه بسببٍ سابقٍ ولو على القول بالشركة الحقيقيّة في الزكاة؛ إذ لا معارضة بين الحقّين؛ فإنّ كلّ جزءٍ يفرض منه يمكن أن يكون عُشره مثلاً لشخصٍ، ونصفه لآخر، والباقي منه لثالثٍ، كما في باب المواريث. وهذا بلا فرقٍ في ذلك في كون عدم الإخراج لعدم التمكّن من الأداء، أو لمسامحتها في الأداء؛ لأنّ المفروض أنّ التلف ـ الذي يصدق بخروج نصف المال عن ملك الزوجة بالإطلاق ـ لا يزاحم حقّ الفقير من جزء لأربعين جزء، وحقّهم باقٍ في سهم الزوجة. هذا كما عليه صاحب الجواهر[٤]، والهمداني[٥]، والسيّد ـ في العروة[٦]ـ، والحكيم[٧]، والآملي[٨]، وكثيرٌ من المتأخّرين رحمهم الله.
[١] المبسوط١: ٢٠٨.
[٢] البيان، ص٢٨٢؛ الدروس الشرعيّة١: ٢٣١؛ مسالک الأفهام١: ٣٧٩.
[٣] لاحظ مدارک الأحکام٥: ٩٩.
[٤] جواهر الکلام ١٥: ١٤٦.
[٥] مصباح الفقيه١٣: ٢٥٨.
[٦] العروة الوثقي (المحشّي) ٤: ٤٩، مسألة ١٤ (من الشرط الرابع من شرائط النصاب في زکاة الأنعام).
[٧] مستمسک العروة٩: ١١٢.
[٨] مصباح الهدي٩: ٤٥٢ـ٤٥١.