المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٢ - حکم ما لو کان للمالک اموال متفرقه
الملاك فيها؛ بشهادة ما في ذيل الحديث القائل: «إلاّ أن يشاء المصدّق»[١] ويشكّ في مانعيّة المرض مطلقاً، فيقتصر على المتيقّن، كما ذكرناه. ويؤخذ فيما زاد عليه بالإطلاقات والعمومات. انتهى كلامه.
ومراده ما لو كان النصاب مشتملاً على الصحاح والمراض، وما لو كان كلّه صحاحاً وتحصيل الفريضة من الخارج.
ولكن يرد عليه: احتمال كون وجه المنع فقد المقتضي في المريضة، كما يمكن أن يكون لأجل وجود المانع، بخلاف ما لو طالبه المصدّق، فالأقوى عدم الجواز في هذه الصورة أيضاً ودخولها في روايات المنع لا في الاطلاقات.
وثالثة: أن يكون النصاب مختلطاً من الصحاح والمراض وكذا أخويه، فهل يتعيّن أخذ الصحيح والشابّ والسالم منها، أو يجوز التقسيط، أو تخيّر المالك في إعطاء أيّهما شاء؟ وجوه.
أمّا القول بالتخيير: فلم يذهب إليه أحدٌ، بل في الجواهر[٢]: يمكن تحصيل الإجماع على خلافه.
فيدور الأمر بين أحد الوجهين الأوّلين، وقد ذهب صاحب المدارك[٣] إلى الوجه الأوّل؛ لإطلاق النهي عن إخراجها.
وعن الجواهر[٤]:« إلاّ أني لم أجده لغيره، نعم لعلّه ظاهر الرياض أيضاً».
[١] تهذيب الأحکام٤: ٢٠، الحديث٥٢؛ وسائل الشيعة٩: ١٢٥، أبواب زکاة الأنعام، الباب١٠، الحديث٣.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ١٥٨.
[٣] مدارک الأحکام ٥: ١٠٤.
[٤] جواهر الکلام ١٥: ١٥٧.