المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠ - حکم اختلال بعض الشروط فی اثناء الحول
بتقريب أن يقال: إنّ الملاك في وجوب الزكاة هو كونه ملكه بحسب حال النوع لا حال الشخص ولو تبدّل بعض أفراده.
وبعبارةٍ أُخرى: يلاحظ في وجوب الزكاة مالكيّة الشخص لذلك نوعاً، لا ملاحظة شخص المملوك الخارجي حتّى لا يمكن تبدّله فيكون الموضوع مالكيّة الشخص للأربعين شاة طول الحول.
بل قد يقال بإمكان الاستدلال بحديث زرارة ـ كما عن العلل ـ قال: قلت لأبي جعفر علِیه السلام: رجل كانت عنده دراهم أشهراً، فحوّلها دنانير، فحال عليها منذ يوم ملكها دراهم حولٌ، أيزكّيها؟ قال: «لا». ثمّ قال: «أرأيت لو أنّ رجلاً دفع إليك مائة بعير وأخذ منك مائتي بقرة، فلبثت عنده أشهراً، ولبثت عندك أشهراً فموتت عندك إبله وموتت عنده بقرك، أكنتما تزكّيانها؟». فقلت: لا. قال: «كذلك الذهب والفضّة».
ثمّ قال: «وإن حوّلت برّاً أو شعيراً ثمّ قلبته ذهباً أو فضّة، فليس عليك فيه شيءٌ إلاّ أن يرجع ذلك الذهب أو تلك الفضّة بعينها أو عينه. فإن رجع ذلك، إليك فإنّ عليك الزكاة؛ لأنّك قد ملكتها حولاً»[١].
وجه الاستدلال على ما ادّعاه الشيخ، هو: أن يقال في قوله: «إلاّ أن يرجع ذلك الذهب والفضّة بعينها أو بعينه»: إنّ الاستثناء منقطعُ، فيكون المراد: أنّه لو بادل الذهب مثلاً بالبرّ أو الشعير يضرّ وأمّا لو بادل بمثله، فلا
[١] علل الشرائع٢: ٣٧٤، باب نوادر علل الزكاة، الحديث١؛ وسائل الشيعة٩: ١٦٠، أبواب زكاة الذهب والفضّة، الباب١٢، الحديث٣.