المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٧ - بيان استثناء المؤون عن الزکاة و عدمه
العمارة وفي إرادة شئون القرية ورفع احتياجاتها العامّة، وكذا نفس الخراج من عين الغلّات؛ لقلّة الأثمان في تلك الأعصار. فوزانها وزان ما يؤخذ قهراً من نفس العين ظلماً، فلا يضمنه المالك. وعلى هذا لا ترتبط عبارة فقه الرضا علِیه السلام وما ذكره الصدوق رحمه الله بالمؤنة المصطلحة، فتدبر». انتهى كلام المنتظري رحمه الله [١].
وما ذكره صرف احتمالٍ ليس علي ما قاله شاهدٌ، بل لو لم نقل خلافه؛ لأنّه كان ينبغي أن يقال: إن أُخذ منه ذلك قهراً وظلماً، مع أنّ ما صرفه عمّال الحكومة لإصلاح الأنهار والأرض، كان من مؤنة الزرع والأشجار وداخل في محلّ البحث المتنازع فيه.
ثمّ المراد من مؤنة القرية هو: ما يؤخذ لإصلاح القرية بإصلاح طرقها وغير ذلك.
وممّا يؤيّد صدور الحديث وروده في المقنع وكلام الصدوق رحمه الله في ديباجته: «صنّفت كتابي هذا وسمّيته كتاب المقنع؛ لقنوع من يقرأه بما فيه، وحذفت الإسناد منه؛ لئلاّ يثقل حمله، ولا يصعب حفظه، ولا يملّه قارئه؛ إذ كان ما أُبيّنه فيه في الكتب الأُصوليّة موجوداً مبيّناً على المشايخ العلماء الفقهاء الثقات رحمهم الله»[٢]. انتهى كلامه.
بل قد يوجب الاطمئنان للفقيه بصدور مثل هذا الحديث، وإلاّ لم يفت
[١] کتاب الزکاة للمنتظري٢: ٤٥.
[٢] المقنع، ص٥.