المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٠ - بيان حکم السبيکة
هذا الجمع من أوهن الجموع.
الثاني: ما جمع به المحقّق الميلاني رحمه الله في حاشية محاضراته[١]ـ بعد ذكر حديث معاوية بن عمّار وبيان أنّه زعم أنّه بعد جعل عين الدرهم والدينار حليّاً لأجل الفرار أنّه تجب فيه الزكاة، فأجاب الإمام علِیه السلام أنّه ترتّب عليه عنوانٌ ثانوي يمنع عن اغتفار الحلي، وإن كان لا بهذا القصد بل بقصد التجميل، فلا مانع عن اغتفاره، واحتمال أنّ الاغتفار في الحلي هو لأجل الامتنان الذي لا يناسبه الفرار ـ:
قال في حاشيته: «وبهذا يمكن الجمع بين ما دلّ على أنّ مع الفرار تجب الزكاة بحمله على ما كان من عين الدينار، وما دلّ على أنّ مع الفرار لا تجب الزكاة بحمله على ما جعلت الدنانير سبيكةً ونحوها ممّا يوجب خروجهما عن الموضوع، أعني: المضروب بسكّة المعاملة. ولا يخفى: أنّ هذا الجمع أولى من الجمع الذي ذكره المشهور بحمل الروايات المثبتة على الاستحباب والنافية على نفي الوجوب، والذي سبق لسيّدنا الجدِّی أن أيّده في مبحث معاوضة الجنس الزكوي قبل الحول». انتهى كلامه.
ونحن نزيد في كلامه ـ أي: ما وقع في المتن والحاشية؛ لعدم تماميّة كلّ واحدٍ مستقلّاً لإيصال مقصوده ـ فنقول:
لعلّ مراده ما أرشدناك إليه في الجمع بين الأخبار: من أنّ الأخبار المثبتة ليس فيها دلالةٌ واضحةٌ علِی سبيكة الذهب والفضّة إذا كان لأجل الفرار،
[١] محاضرات في فقه الإماميّة، کتاب الزکاة ٢٦٤.