المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٥ - اعتبار التمکن من التصرف فی وجوب الزکاة فی النقدين
قال المحقّق قدّس سرّه:
وَكَذا لَوْ مُنِعَ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ: سَواءٌ كانَ الْمَنْعُ شَرْعِيّاً كالْوَقْفِ والرَّهْنِ، أَوْ قَهْرِيّاً كالْغَصْبِ، فلا زكاة.
شرطيّة التمكّن من التصرّف في تمام الحول مسلّمٌ، كما تقدّم بحثه تفصيلاً، فلا يحتاج إلى الإعادة.
وأمّا كون الوقف من الممنوعيّة هنا فموقوفٌ على صحّة القول بوقف الدرهم والدينار للتزيّن؛ لأنّه مورد خلافٍ بين الفقهاء. بل قال صاحب الشرايع رحمه الله في كتاب الوقف[١]ـ على ما في المحاضرات[٢]ـ: «وهل يصحّ وقف الدنانير والدراهم؟ قيل: لا وهو الأظهر؛ لأنّه لا نفع لها إلاّ بالتصرّف فيها. وقيل: يصحّ؛ لأنّه قد يفرض لها نفعٌ مع بقائها».
وكيف كان، فكلّ ما منع التصرّف فيه في الأثناء بأيّ صورةٍ اتّفقت بحيث لا يمكن توجّه التكليف وتنجّزه عليه لم تجب عليه الزكاة.
[١] شرايع الإسلام ٢: ١٦٧.
[٢] محاضرات في فقه الإماميّة، کتاب الزکاة ١: ٢٦٢.