المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٧ - بيان صور المسألة فی النصاب و الحول
لا يوجب كونه أشكل من الاتّصال، مع أنّ الثمانين لو ملكه في أوّل الحول لا زكاة فيه قطعاً، بل هو موضع وفاقٍ، فهكذا يكون في الانفصال.
الصورة السابعة: ما لو زاد في الأثناء عددٌ لم يكن بنفسه نصاباً مستقلّاً بإنفرادٍ ولا مكمّلاً لنصابٍ آخر من النصب الشخصيّة، بل كان هو نصاباً في ضمن عددٍ من النصب بنحو الكلّي. ومثاله ما لو ولدت خمسون من الإبل من مائة وخمسين وکان مالكاً لها، فالخمسون لا يكون موجباً لفريضةٍ بنفسها، ولا مع انضمام عددٍ حتّى يجعله نصاباً في مثل المثال، ولكنّه موجبٌ لفريضة الزكاة في ضمن ما زاد على الثلاثمائة وواحدة؛ لأنّ الفريضة بعد هذا العدد في كلّ خمسين حقّة، وفي كلّ أربعين بنت لبون. هذا على ما في كلام الشيخ الأنصاري رحمه الله في زكاته[١].
ولكن الظاهر وقوع الاشتباه في قوله: «ما زاد على الثلاثمائة وواحدة»؛ حيث يكون بعده نصابٌ كلّي، وليس الفريضة بحقّة ولا بنت لبون. فالمراد هو ما زاد على مائة وإحدى وعشرين؛ حيث إنّه بعد ذلك في الإبل يحتسب في كلّ خمسين حقّة وفي كلّ أربعين بنت لبون.
والحكم فيه أيضاً هو ما ذكرناه في الصورتين الرابعة والخامسة من جعل حول الأصل ملاكاً لا الفرع، خصوصاً في مثل ذلك ممّا لا يكون الخمسون بنفسه نصاباً، نظير الصورة الخامسة، فلا يجري فيه احتمال الحول المستقلّ؛ لأنّه يجري فيما كان بنفسه نصاباً لا ما يكون كذلك حتّى
[١] کتاب الزکاة للشيخ الأعظم، ص١٧٠، مسألة ١٦.