المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٤ - بيان المراد من الجذع و الثنی عند اعتبار الشاة فی الزکاة
فلا ترديد في البين، وأمّا في صورة الشكّ: فإليك بيانها:
الأمر الثالث: فيما لو شكّ في مفهومهما
وأمّاالأمر الثالث ـ أي: مقتضي الأُصول العمليّة لو لم نقل بتبيّن المفهومين وبقي لنا الشكّ في مفهومها واحتجنا إلى الرجوع إلِی الأُصول العمليّة ـ فنقول:
تارةً: يلاحظ ذلك مع فرض كون الجذع وصفاً، وأُخرى: اسماً مع حصول الاستظهار بأحدهما معيّناً، وثالثةً: يفرض الشكّ فيهما.
ثم علِی كلّ التقادير تارةً: يفرض دلالة المطلقات على ثبوت الحكم، كما عليه الحكيم رحمه الله [١] والميلاني رحمه الله [٢]، وأُخرى: على فرض فقدانها.
أمّا على فرض الوصفية قطعاً: فلو شككنا في مفهومهما وأُريد بها مثلاً حدٌّ خاصٌّ من رشد الحيوان المختلف باختلاف السنّ لوالديه وغذائه وتربيته، فلا محالة يجب الاحتياط؛ إذ الشغل التعيّني يستدعي البراءة التعيّنيّة؛ لأنّ الملاك هو استعداده للقاح لا فعليّته، فعند الشكّ في حصوله بسبعة أشهر في الضأن حتّى يتحقّق الجذع أو لسنةٍ كاملةٍ في الثني من المعز تجري قاعدة الاشتغال، فيثبت القول الذي اختاره السيّد[٣] من لزوم السنة في الجذع والسنتين في الثني.
وأمّا على فرض الاسميّة قطعاً وقلنا بعدم وجود المطلقات: فعن
[١] لاحظ مستمسک العروة ٩: ٧٩.
[٢] محاضرات في فقه الإماميّة، کتاب الزکاة ١: ٢٠١.
[٣] العروة الوثقي(المحشّي) ٤: ٣٧ـ٣٦، مسألة ٥ من النصاب.