المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٢
المؤن للزراعة حتّى يقال باعتبار النصاب بعده، ولازمه وجوب الزكاة في الباقي إن بقي بعد أخذهم ما يريدون.
ولا فرق في جميع ما ذكرنا بين كون الأرض من الأراضي الخراجيّة المفتوحة عنوةً أو من غير الأراضي الخراجيّة كالموات وأرض الصلح والأنفال.
فخلاصة ما توصّلنا إليه هو: أن ما يأخذه السلطان لا زكاة فيه: إمّا لكونه من المقاسمة والخراج إن كان السلطان عادلاً أو جائراً أو قلنا بتعميمه، أو كان من حصة السلطان؛ باعتبار كونه من المؤنة إن لم يقدر على الامتناع، أو كان من المؤنة حقيقةً والنصاب بعده على المبنى. وإن كان زائداً عن المتعارف ظلماً، فالزائد يكون غصباً، ويحتسب من حصّة الفقراء وإن كان النصاب قبله. والله العالم بحقائق أحكامه.
وقد ختمنا تسويد الأوراق المعمولة لتحرير المطالب الفقهيّة والمسائل الفرعيّة الإلهيّة في مبحث الزكاة في هذا الجزء، وسيتلوه في الجزء اللاحق البحث في اللواحق، سائلاً من الله وراجياً منه التوفيق لإتمام مبحث الزكاة برفع الموانع والآفات. وقد وقع الفراغ منه علِی يد العبد الفاني المحتاج إلى رحمة الباري الحاجّ السيّد محمّد علي العلوي الحسيني خلف المرحوم آية الله الحاجّ السيّد السجّاد العلوي{طاب ثراه وجعل الجنّة مثواه وحشره الله وإيّانا مع أئمّتنا المعصومين (صلوات الله عليهم أجمعين) في جوار رحمة ربّ العالمين}.
والحمدلله أوّلاً واَخراً وظاهراً وباطناً