المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٩ - بيان صور المسألة فی النصاب و الحول
كانت نصاباً، وإذا اُضيفت إلى ستّ وعشرين كانت عفواً. انتهى كلامه.
وفيه: أنّ الإشكال غير واردٍ؛ لأنّ الفرض بأيّ وجهٍ يمكن لا يفسد، بل لابدّ من أخذ عددٍ في الابتداء، وبعده يلاحظ انضمام عددٍ إليه، فالخمسة تارةً تفرض مع إحدي وعشرين كانت نصاباً، وأُخرى مع ستّ وعشرين كانت عفواً. وهذا غير مضرٍّ؛ لكونه في فرضين، وإلاّ فكلّ عدد يُؤخذ يمكن فيه أكثر من فرضين بلحاظ ما هو المأخوذ في عدده الأوّل، كما لا يخفى على المتأمّل في المسألة. وكيف كان فالإشكال غير صحيحٍ، والمثال ليس بشيءٍ خارجٍ عمّا ذكرناه.
فحاصل مختارنا في جميع الصور أمران:
أحدهما: احتساب الحول لكلٍّ من الأصل والفرع فيما إذا كان ما ملك في الأثناء بنفسه نصاباً كاملاً: بلا فرقٍ بين كونه مع الانضمام نصاباً آخر أيضاً أم لا.
والثاني: إعطاء الحول للأصل فقط وإسقاط اعتبار مبدأ حول الفرع برأسه والاحتساب للمجموع بعد حلول حول الأصل في كلّ موردٍ لم يكن ما ملكه في الأثناء نصاباً بنفسه: بلا فرقٍ بين كونه نصاباً مع الانضمام أم لا. والظاهر أنّ كليهما في الموردين مشهورٌ. والله العالم.
هذا كلّه فيما إذا لم يكن مبدأ شراء الفرع أو نتاجه أو غير ذلك من أنواع التملّكات في أوّل مبدأ حول الأصل، وإلّا لانضمّ مع الأصل ويحتسب الحول لكليهما: بلا فرقٍ بين كون مقدار الفرع على حدّ النصاب أم لا. وهو مورد وفاقٍ في الجملة.