المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٦ - جواز تبديل العين بالقيمة و عدمه
وليس في نفسه إلّا ما قوّمه على نفسه». انتهى كلامه.
ولكنّ الإنصاف عدم حصول الاطمئنان بصحّة هذا التقويم قبل وقت الإخراج؛ لأنّ مقتضى الجمع بين ما يدلّ على كون الزكاة متعلّقةً بالعين وبين ما يدلّ على جواز إخراج ما تيسّر، الشامل بإطلاقه لجواز إعطاء بدله أو قيمته ـ سواء كان إعطاء القيمة مثل إعطاء مثله من جهة كونه تجويزاً للإبدال من دون مبايعةٍ في البين كما هو الأقوى، أو كان بصورة المبايعة كما احتمله المحقّق القمّي ـ هو جواز ذلك حين الإخراج لا التقويم على الذمّة وبالقيمة حتّى حال قبل الإخراج مع وجود أصل العين. فجواز التبديل هنا أيضاً محتاجٌ إلى دليلٍ، وهو مفقودٌ. بل ولو شكّ في ذلك، كان مقتضى الأصل ـ من استصحاب بقاء وجوب إعطاء نفس العين ـ باقياً إلى حال الإخراج. فيترتّب عليه حينئذٍ أنّ ارتفاع القيمة وانخفاضها منوطٌ إلى زمان الإخراج الذي هو زمان التبديل أيضاً، فيلاحظ قيمة ذلك الزمان لا زمان التقويم. هذا كلّه فيما إذا كانت العين باقيةً.
وأمّا إذا تلفت العين: فتارةً: يكون التلف سماويّاً من دون حصول تقصيرٍ فيه من المالك. فلا ضمان أصلاً، لا بالمثل ولا بالقيمة؛ لأنّ يد المالك يد أمانةٍ، والتلف كذلك لا يوجب الضمان.
وأُخرى: ما يكون عن تقصيرٍ ولو من جهة التأخير في الإخراج مع وجود المستحقّ وإمكان الأداء إليه وقلنا بأنّه موجبٌ للضمان. فقد يقال: إنّ القيمة حينها أيضاً هو قيمة يوم الإخراج ولو قلنا بقيمة يوم الضمان في باب الضمانات؛ لأنّ تلف النصاب في المقام لا يوجب تلف الفريضة؛ لأنّ